التخطي إلى المحتوى
ندوة الاوقاف بمسجد السيدة قيّمة: الصلاة تخلص الإنسان من الاضطراب والخوف


شدد فضيلة الدكتور هاني السيد تمام مدرس الفقه بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر على أن الصلاة من أعظم زوايا الإسلام، فهي الركن الثاني بعد الشهادتين، وبها تتحقق الصلة بين العبد وربه، وبها تصلح جميع أعمال العبد.

 


وأضاف تمام أثناء ندوة للأوقاف بمسجد السيدة قيّمة، أن الهلع جزع واضطراب يعترى الإنسان نحو المخاوف وعند المطامع، ثم استثنى الله (سبحانه وتعالى) المصلين من هذه الأخلاق الذميمة؛ لأن الصلاة غذاء روحى تعين المصلي على التغلب على جوانب الضعف الإنساني.




       

وأوضح أن الصلاة نجنى ثمرتها إذا نهت صاحبها عن الفحشاء والمنكر وهذا لا يقع إلا إذا أداها مستحضرًا عظمة الله تعالى، فالله أضخم من كل شيء، وهذا معنى تكبيرة الإحرام ، فبها يحرم على المصلي كل شيء قبلها خلاف ذكر الله (تعالى)، إذ إنه قد دخل فى حضرة الله تعالى، فلا يشغل ذهنه بأى شىء، كما أن الصلاة مطهرة له ولذنوبه، كالنهر الذى يغتسل فيه الإنسان كل يوم خمس مرات، فلا يبقى من درنه ووسخه شىء.

ولفت حتّى المصلي لا يطلع من صلاته مسرعًا كأنه خرج من سجن، أو فرغ من غم، وإنما يختمها بخاتمة جميلة، مباركة طيبة، فيقول: « السلام عليكم ورحمة الله» يلتفت بها عن يمينه وعن شماله، يسلم على المصلين من المسلمين، وعلى الملائكة الشاهدين، سلام لكل العالم الخارجي، ومن هنا كانت الصلاة نور وضياء، من نور الله (سبحانه وتعالى)، ثم يختم المصلي بالتحيات لله، مستحضرًا سفرية الإسراء والمعراج، وتحية الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه): “لتحيات لله والصلوات والطيبات”، جامعًا بين أعمال القلب والجوارح والعبادات المالية، ثم حياه الله تعالى بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقالت الملائكة لله : نشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، فرد النبي (صلى الله عليه وسلم) بلسان الجمع السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، لأن عبادة الفرد هزيلة بعكس عبادة الجمع ؛ لهذا قال تعالى :” إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ “.

وشدد على أن الصلاة هي صلة قوية بين العبد وربه، تمهد سبيل الوصول إلى الله، وأن الله (تعالى) قد ربط كل حياتنا بالصلاة، فشرع صلاة الاستخارة، وصلاة الاحتياج، وغيرها من الصلوات التي يتقرب بها العبد من ربه.

وشدد الشيخ يسري عزام إمام مسجد صلاح الدين على أن الله تعالى رب العباد  فمن أراد المزيد فلابد من التسليم لله تعالى، والاتصال به ، من أثناء معراج القلوب وهو الصلاة، فالصلاة نور، وإذا دخل العبد في الصلاة فإنه يتهيأ لإدراك نور الله تعالى، ومن لم يحصل له نور فماله من الله نور، كما أن الصلاة صلة بين العبد وربه فلا تفتقر لموعد، ولا ميعاد فالمصلي هو الذي يتخير الزمان والمكان، مبينا أن الله (تعالى) خلق الثقلين للعبادة، وأساس العبادات الصلاة ، لهذا فرضها الله على رسوله من فوق سبع سموات، كم أن الصلاة معراج للأرواح ، وصعود بها إلى الملأ الأعلى، فيدرك العبد بها ما لا يُدرك إلا بالله.

وأضاف أن الصلة في الصلاة تكون بينك وبين الله ، وبينك وبين رسول الله، لهذا يقول المصلي: السلام عليك أيها النبي ورحمة وبركاته، وأن الخشوع في الصلاة لا يتأتى إلا عندما يستشعر المصلي أن الصلاة أنس المشتاقين، وروضة المحبين، باستشعار جلال الله (تعالى) وعظمته، فيعيشون مع أنس الله، ذاكرًا نماذج من حياة الصالحين في صلاتهم، وحسن توكلهم على الله تعالى.

 و شدد د. على الله الحُسن  إمام مسجد السيدة قيّمة(رضي الله عنها) على أن الصلاة معراج المؤمنين، وهي ميزان البدن والذهن والروح، ومن  تركها فقد ترك الدواء الذي أهداه الله تعالى له، والصلة التي بينه وبين ربه.

واضاف أن الصلاة هي العبادة الوحيدة التي يشترك في تأديتها جميع أعضاء الإنسان؛ لأن الصلاة من دون خشوع تحريك عضلات، وقيام على الأقدام، وكلفة بلا طعم، فلا تكون مؤثرة أثراً إيجابياً في حياته، فينصرف منها كما دخل فيها، فإنه لا يكتب للمرء من صلاته إلا ما ذهن منه

   

وأشار الى أن الصلاة الخاشعة الخاضعة عبارة عن صلة مميزة، وعلاقة حقيقية تقوم بين العبد وربه, مستدلاً بقوله تعالى:” قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ”، يقف العبد فيها بين يدي ربه مكبرًا أكثريةًا له, يتلو كتابه ويسبحه ويمجده, ويسأله ما شاء من حوائجه .

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *