التخطي إلى المحتوى
لم أحب فترة عملي خارج مصر.حوار| نبيلة عبيد.

الكاتب: وليد خالد امين


09:00 ص


يوم الأربعاء 06 شهر نوفمبر 2019

بين شخصيتي رابعة العدوية وناهد عفيفي في فيلم “قصايص العشاق” كتبت الفنانة نبيلة عبيد فصلا مهما في حياتها وحياة السينما المصرية، فصل يصفه البعض الأجود وفي أدنى تقدير بين الأجود.

تاريخ يحمل تنوعا قلما يمكنه فنان أن يقدمه في تاريخه الفني، وهو ما جعل فأنه مكانة خصوصا في قلوب جمهورها، ليكن لقب “نجمة مصر الأولى” من نصيبها.

7 سنوات من عدم الحضور لنبيلة عبيد، منذ مسلسل “كيد النسا 2” تخللها الظهور ضيفة شرف في مسلسل لهفة، مع دنيا سمير غانم قبل 4 أعوام، والظهور في برنامج نجمة العرب.

مهرجان الإسكندرية أعاد تسليط الأضواء على نبيلة عبيد، بعدما حملت الدورة الـ35 اسمها، لتبدو على مسرح سيد درويش بالإسكندرية وسط تصفيق حاد استمر لدقائق، حتى إنتحبت من شدة تأثرها، ولم تتمكن من إلقاء كلمتها المعدة سلفا.

“مصراوي” التقى نبيلة عبيد للحديث معها عن التكريم والغياب والدراما ومحطات من تاريخها، واستعان ببعض المقتطفات من الكتاب الذي أصدرته إدارة المهرجان عنها.. وإلى نص المحادثات

-لماذا عدم التواجد في الفترة الفائتة؟

كان قراري بمحض إرادتي، في أعقاب ظهوري المكثف في برنامج نجمة العرب، قد قررت الابتعاد، وحين أبلغني الناقد الأمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية، بتكريمي، فكرت كثيرا كيف سيكون لقائي مرة أخرى بجمهوري، عشت لحظات رعب حقيقية، وبمعاونة من حولي استعددت نفسيا للقاء.

-أقصد عدم التواجد الفني..

هناك عقد بيني وبين جمهوري على الذي احترمه ويحترمني طول مسيرتي، فأنا حريصة باستمرار إن لم أجد العمل المناسب على ألا أخذل جمهوري، وأقدم أعمالا تغضبه، لأن الجمهور فأنه الحق أن يحاسبني أن أخطات، ووَهْوَهَ من صنع نبيلة عبيد.

لم اعتزل والغياب بهدف عهدي مع الحشد

-ذلك معناه أنك ترفضين وصف هذه المرحلة بالاعتزال؟

اعتزال! لايمكن أن يقع ذلك ولا أومن بتلك الفكرة، لا أعرف كيف يقدر فنانا على إجراء ذلك، الفن يجري في عروقي، أنه عدم حضور وبمجرد أن أجد عمل يجذبني ويليق بتاريخي ومناسب لي سأقدمه على الفور، ولكن لن أتواجد فقط لأجل الظهور.

-لماذا كانت كلمتك مقتضبة عقب التكريم؟

بهدف ما لمسته من حب الحشد والتصفيق عندي ظهوري على المسرح، صوتي راح، وطارت الكلمة التي أعددتها مسبقا من رأسي.

-بدأت المهرجانات الالتفات لتكريم الفنانين وهم على قيد الحياة.. كيف ترين ذلك؟

أنا سعيدة للغاية بالتكريم لأنني ما زلت على قيد الحياة، وهذا يحدث على نحو قليل وجوده، فالعادة أن النجوم يكرمون في أعقاب موتهم، وتأثرت بقوة لدرجة البكاء حين علمت أن الدورة تحمل اسمي.

تجربتي بالدراما ليست ناجحة ولا فاشلة

-ما ذكرياتك الماضية مع مهرجان الإسكندرية؟

ذكريات كثيرة، ولا بد أن أقول إن مهرجان الإسكندرية وقت رئاسة الأستاذ كمال الملاخ له، منحني جائزة أفضل ممثلة عن فيلم ولا يزال التقصي مستمرا.

-قالت عن عقدك مع الجمهور.. في ذلك الكادر كيف تقييمن تجربتك في الدراما؟

لا اعتبرها مرحلة ناجحة وليست فاشلة أيضا، أنا ممثلة سينمائية في الأساس، ودخلت مجالا لا أعرف عنه شيئا بضغط ممن حولي، و كان قد المنتجون يلاحقوني، فدخلت بهدف التجربة.

-والآن كيف تنظرين لمرحلة أفلامك خارج مصر في أعقاب فيلم رابعة العدوية؟

أعترف إني وقعت في فخ الانتشار في أعقاب التوفيق الكبير الذي حققته في فيلم رابعة العدوية وبعد الأفلام التي تلتها، فالنجاج كان مدويا وكنت في أول طريقي، وعرض عليّ أعمالا كثيرة خارج مصر، وسافرت وقدمتها بهدف الانتشار والشهرة، لكني لا أحب هذه المرحلة، واكتشفت إني لم أقدم شيئا يستحق أو يضيف لتاريخي.

-كيف أتى تصحيح المسار؟

عدت للسينما المصرية، والفضل يرجع للمنتج العظيم رمسيس نجيب، الذي ساعدني على تقديم حكايات إحسان عبدالقدوس، وهو ما أجدد نقلة في أعمالي، وبالمناسبة اشتريت منذ 10 سنوات حكاية لإحسان عبدالقدوس من أجل تقديمها، وهي تحمل اسم “هكذا تزوجا”، وهي رائعة، ولكنها ليست مناسبة لي هذه اللحظة.

-كيف أحرزت نبيلة عبيد أسطورتها وجمعت بين الحجم الفنية والتجارية؟

بتأثر شديد وبكاء، هذه الكلام يرد إلي روحي ويشعرني أن ما فعتله لم يذهب هباءً، فلقد اهتمت بعملي وتفاصيله وتفرغت لفني على حساب كل شيء، على حساب بيتي وتكوين عائلة والإنجاب، وأجلس مع صناع أعمالي لساعات طويلة نتابع الليل وبالنهار، وأجتهد في الاختيارات، ولا أخشى من المجازفة، تعاونت مع كبار المخرجين والمؤلفين، وساعدني إني ظهرت في زمن كان مليئا بالعظماء، ومؤسسات تتبني فنانين لتصنع منهم نجوما.

-هل عوضك هذا عن عدم الإنجاب؟

فضلت الفن عن تكوين العائلة بكامل إرادتي، وكنت أخشى من الإنجاب حتى لا يتأثر قوامي، ولست نادمة على هذا، فالجمهور عوضني عن هذا.

أعمالي خارج مصر لم تضف شيئا لي.. وصححت المجرى بروايات إحسان عبدالقدوس

-لماذا حرصت نبيلة عبيد على تقديم الأفلام السياسية؟

أعمالي تعكس آرائي، وقد كانت تلك الممارسات حس أخلاقي أمة، تعبر ما يحدث بدخله، وقد كانت تهز الشارع والرأي العام نحو عرضها.

-هل شعرت بالغيرة من النجوم الرجال لكونك بطلة أعمالك؟ ومن تشعرين إنكما كونتما ثنائي؟

شعرت بالسعادة والتفاهم مع جميع من عملت معهم، وقدموا أدوارا ناجحة، ولم أشعر بالغيرة من أحد، فقد تعرض عليهم شخصيات يتحمسون لها، مثلما تحمست لدوري في فيلم “أبناء وقتلة” رغم أنه ينتهي في الثلث الثاني من الفيلم.

-لماذا اختفت السينما النسائية؟

لم تعد هناك نجمات يقدمن أعمالا من بطولة نسائية مطلقة، الزمان تحول كثيرا وأذواق الجمهور اختلفت، السينما الآن ذكورية وتكتب من أجل الرجال، ولم يكن هناك سينما نسائية في الحقب الأخيرة إلا من خلالي أنا ونادية الجندي.

-لماذا لم تشارك في أعمال عالمية؟

لم أفكر يوما في ذلك الشأن، لأني حريصة طول الوقت إن توجد ملامحي و”اللوك” مصري، حتى لو كنت اشتركت في عمل دولي، سوف يكون لأميرة أو سيدة عربية.

-ما الفيلم الذي تعتبرين أنه مظلوم في تاريخك؟

عتبة الستات، لا يعرض رغم أنني أشاهد أنه فيلم جيد ومختلف، ربما يكون تقصير من الإصدار والتوزيع في عرض الفيلم.

-هل تعتبرين فليم الوحل مظلوما أيضا؟

الوحل يعرض كثيرا، أشاهده في القنوات، لكنه ظلم نقديا، رغم أنه ناقش قضية هامة بشكل كبير، وبالمناسبة لم أحصل على جائزة عن ذلك الفيلم.

-كيف تصفين تعاونك مع يوسف شاهين وعاطف الطيب ومحمد خان؟

شاهين هو أستاذ بكل ما تحمله الكلمة من معان، وكنت أتمنى دخول مدرسته حتى تحقق هذا، أما عاطف الطيب فقد علمني العديد منذ التخشيبة حتى أعلن المستور، وتعلمت منه إذا دخلت البلاتوه لا أسأل متى سننتهي، أما خان فقد ذقت سينماه في فيلم الغرقانة.

عتبة الستات مظلوم لأنه لا يعرض.. ولم أحصد جائزة عن فيلم الوحل

-من تلفت انتباهك من الأجيال اللاحقة لكِ؟

أرى ممثلات جيدات، ولكن ينقصهن التركيز على نحو أضخم في فنهن، وتعديل أنفسهن، ولكن كما ذكرت سابقا فقد كان حولنا أفراد ومؤسسات يستطيعون تصنيع النجوم، ضد الحال في الوقت الحاليّ.

-لماذا ترفضين تقديم سيرتك الذاتية في عمل فني؟

قبل الإجابة، أحب أن ذكر أن ما يفعله الناقد محمود قاسم هو تأريخ لأعمالها الفنية وليست سيرتها الذاتية، أما رفضي لتقديم سيرتي في عمل فني، لأنة معظم مثل تلك الممارسات خرجت مشوهة.

-ماذا تمثل لكِ تجربة زواجك من السياسي أسامة الباز ؟

تعلمت منه العديد، وسبب استمرار الزواج لسنوات طويلة، هو إنه لم يتدخل في شغلي، ولم أتدخل في عمله، لو كان هناك صفات حلوة في نبيلة عبيد فقد تعلمتها منه.

-ما علاقتك بوسائل الاتصال الاجتماعي؟

“الشكر لله إني ماكنتش موجودة أيام التريند”، ووَهْوَهَ بات فأنه سطوة على النجوم، وليست لي علاقة بمواقع الاتصال الاجتماعي، بعض المعجبين والمهتمين بي دشنوا هذه الصفحات ويحرصون على أصدر صوري وأخباري عبرها لاغير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *