التخطي إلى المحتوى
توثيق: نسخة رقمية 3D صممت عام 2015 لكاتدرائية نوتردام ستساهم فى إرجاع بنائها

اسراء احمد


أعلن توثيق لمكان “ديلى ميل ” البريطانى، أن نسخة رقمية تم إنشاؤها باستخدام تقنية الليزر عام 2015 ربما تكون مفتاح إرجاع تشييد كاتدرائية نوتردام بعد الحريق المروع الذى تسبب فى تدميرها.


ففى عام 2015 ، قام المهندس المعمارى المتوفي أندرو تالون – الذى توفى العام الماضى بسرطان الدماغ عن عمر يناهز 49 عامًا – بمراقبة جميع تفاصيل كاتدرائية نوتردام فى باريس عن سبيل توظيف مزيج من تقنية الليزر والتصوير الرقمى.


باستخدام زيادة عن مليار نقطة من المعلومات، تمكّن تالون بإرجاع الحياة إلى الكاتدرائية، إذ استخدم ماكينة ليزر دوارة لقياس المواصفات الدقيقة الداخلية والخارجية للكنيسة على نحو ثلاثى الأبعاد فى زيادة عن 50 موقعًا، ثم استخدم صورًا بانورامية لنفس المواقع التى تم تعيينها بواسطة أشعة الليزر لتجاوز التفاصيل الجمالية، والتى سمحت لـ”تالون”بتجميع نسخة متماثلة لم تكن دقيقة فى الأبعاد لاغير ولكن فى المظهر المادى للكنيسة.


لم يكن تالون أول من استخدم تقنية الليزر فى رسم خريطة لمبانى العصور الوسطى، ولكن فى وضعية نوتردام، كان هو الأكثر فوزًا، إذ أسفرت مسعى سابقة للاستحواز على نسخة رقمية نسخة الأصل من الكاتدرائية عن احتراق ماكينة الباحثين، استنادا لتقرير ناشيونال جيوجرافيك.



ربما يكون أكثر ما يميز  عمل تالون التى، أنها لم ينشىئ لاغير نسخة من الشكل الذى بدا عليه المبنى فى الوقت الحالى، ولكن أيضًا كيف تغير مع مرور الوقت، إذ تميل الهياكل، خاصة القديمة منها، إلى التقدم لأجْل الطقس أو العوامل الأخرى مع تقدم العمر.


من أثناء مراقبة هذا التغيير بدقة لا مثيل لها، اتضح أن فحص تالون لتطور المبنى كان أيضًا أداة مهمة فى الكشف عن طرق بنائه، بعد أن كان العديد منها  باعتبار ألغاز معمارية قديمة العهد.


على الرغم من أن عمليات مسح “تالون” من المحتمل أن تقطع شوطًا كبيرًا فى المعاونة فى إرجاع إعمار الموقع الذى لحق به ضرر كبير، إلا أن الشغل لن يكون هائلاً، نظرًا لأن الكادر بالكامل للمبنى الذى يرجع تاريخه إلى 850 عامًا تم تصنيعه من الأخشاب باستخدام ما يقدر بحوالي 1300 شجرة، فإن الحريق كان قادرًا على الإسراع بسرعة وتحقيق نتائج كارثية.


قال المسئولون البارحة إنه لا يبقى شيء متبقٍ لسقف الكاتدرائية الذى يرجع للقرن الثانى عشر.


 


 


 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *